تأخير السحور و تعجيل الفطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تأخير السحور و تعجيل الفطر

مُساهمة من طرف soso.boy في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:45 pm

(2127 ) مسألة : قال : ( والاختيار تأخير السحور ، وتعجيل الفطر ) الكلام في هذه المسألة في فصلين : ( 2128 ) أحدهما ، في السحور ، والكلام فيه في ثلاثة أشياء ; أحدها ، في استحبابه . ولا نعلم فيه بين العلماء خلافا . وقد روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تسحروا ; فإن في السحور بركة } . متفق عليه .
وعن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر } . أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وروى الإمام أحمد ، بإسناده عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { السحور بركة ، فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين } . الثاني : في وقته . قال أحمد يعجبني تأخير السحور ; لما روى زيد بن ثابت ، قال : تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة . قلت : كم كان قدر ذلك ؟ قال : خمسين آية . متفق عليه .
وروى العرباض بن سارية ، قال : { دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور ، فقال : هلم إلى الغداء المبارك } . رواه أبو داود ، والنسائي . سماه غداء لقرب وقته منه . ولأن المقصود بالسحور التقوي على الصوم ، وما كان أقرب إلى الفجر كان أعون على الصوم . قال أبو داود : قال أبو عبد الله : إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه . وهذا قول ابن عباس ، وعطاء والأوزاعي .
قال أحمد : يقول الله تعالى : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق } . قال الترمذي : هذا حديث حسن . وروى أبو قلابة قال : قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يتسحر : يا غلام ، اخف الباب ، لا يفجأنا الصبح وقال رجل لابن عباس : إني أتسحر ; فإذا شككت أمسكت . فقال ابن عباس : كل ما شككت ، حتى لا تشك فأما الجماع فلا يستحب تأخيره ; لأنه ليس مما يتقوى به ، وفيه خطر وجوب الكفارة ، [ ص: 55 ] وحصول الفطر به .
الثالث : فيما يتسحر به . وكل ما حصل من أكل أو شرب حصل به فضيلة السحور ; لقوله عليه السلام : { ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء } . وروى أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { نعم سحور المؤمن التمر } . رواه أبو داود .
( 2129 ) الفصل الثاني ، في تعجيل الفطر وفيه أمور ثلاثة ; أحدها ، في استحبابه . وهو قول أكثر أهل العلم ; لما روى سهل بن سعد الساعدي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر } . متفق عليه . وعن أبي عطية ، قال : { دخلت أنا ومسروق على عائشة ، فقال مسروق : رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل المغرب ، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر المغرب ؟ قالت : من الذي يعجل الإفطار ويعجل المغرب ؟ قال : عبد الله . قالت : هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع . رواه } مسلم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { يقول الله تعالى : أحب عبادي إلي أسرعهم فطرا } . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
وقال أنس : { ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى يفطر ، ولو على شربة من ماء } . رواه ابن عبد البر . الثاني : فيما يفطر عليه يستحب أن يفطر على رطبات ، فإن لم يكن فعلى تمرات ، فإن لم يكن فعلى الماء ; لما روى أنس ، قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم يكن فعلى تمرات ، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء . } رواه أبو داود ، والأثرم ، والترمذي ، وقال : حديث حسن غريب .
وعن سليمان بن عامر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم يجد فليفطر على الماء ، فإنه طهور } . أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح
avatar
soso.boy
مشـــــــــــــــــرف
مشـــــــــــــــــرف

عدد المساهمات : 202
النقاط : 72

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى